الملائكة والأنبياء والمرسلين وأولي العلم من قبلهم، وإذا مرَّ القارئ على وعد الله
أو وعيده وذكر المكذبين الرادين على المبلغين إليهم عن اللَّه - عزَّ جلاله -
يخرون للأذقان سجدًا لأجل سجود الساجدين (وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ
رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (108) . يتوبون ويتبرءون من فعل أولئك ويؤمنون به
ويسبحون الله تعالى عما نبه إليه أولئك وإلى كتابه وأنبيائه ورسله فيقولون:
(سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا(108) . وأكثر ما يأتي السجود في
القرآن فلمعنى الاقتداء.
قوله تعالى: (قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ
الْحُسْنَى ... (110) . وقرأ طلحة:"أيَّا من تدعوا"مثقلة، كأنه قال: من دعوت
بهذين الاسمين فهو الله - جلَّ ذكره - وكذلك إن دعوته بالكريم؛ أي: بالحليم
والعالم والقادر، إلى غير ذلك من الأسماء، فهو هو له الأسماء الحسنى، وقال - عز من قائل: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) . انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 3/ 419 - 431} ...