فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269054 من 466147

مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا (106) . فرق به بين الحلال والحرام

والمواعظ والأحكام والهدى والضلال والوعد والوعيد، وقد كان مجملا محكمًا

في أم الكتاب، ففصله إلى ما فصله إليه؛ لذلك سماه فرقانًا.

ولما جعل فيه من معنى الفرقان الموجود عن الروح الموحى به مع الملك إلى

قلب الرسول - صلى الله عليه وسلم - وما جعله في قلوب أهل العلم والإيمان من الفرقان المذكور

بقوله: (إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) وهو تمييز صور المعاني في

الباطن هو في الباطن كتصوير الصور في الظاهر، فافهم.

(كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ(1) . إلى قوله - جلَّ جلالُه -:

(إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(4) . وقرأها ابن عباس وقتادة

وعكرمة وابن [محيصن] والشعبي:"فرَّقناه"بالتشديد، أي: فرَّقنا تنزيله، قال: ومن

خفف فمعناه: بيَّناه، وفي قراءة أبي وابن مسعود:"فرقناه عليك لتقرأه على الناس".

قال: فإذا كان فيه عليك فهو بالتشديد، فعلى القراءة بالتشديد والجمع بينها

وبين قراءة التخفيف أنه أنزله إلى بيت العزة جملة بما فيه من الفروق، ثم فرق إنزاله

بعد على نجومه ومنازله، ليقرأه على الناس على مكث يمكن أن يكون وصف

المكث نعتًا للتفريق (وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا) قد تقدم شرحه، ويكون"نزلناه": رتبناه""

فيكون على ذلك من البيان، فإن تفريقه وترتيبه تبيان له وتنزيل؛ إذ لو كان جملة

واحدة لم يكن مفهومًا لنا، فنزوله على منازله أجدر لأن يفهم، لنزوله على أسبابه،

بيَّن هذا ما يأتي بعده.

قوله تعالى: (قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ ...(107)

يعني: من قبل القرآن (إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ) أي: كتاب الله(يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ

سُجَّدًا)الذقن: مجتمع اللحيين.

مفهوم هذا الخطاب: أن كل كتاب أنزل قبل القرآن مثل القرآن، فكان أولوا

الملم إذا يتلى عليهم كتاب الله فيمر التالي على أسماء الله - جلَّ جلالُه - وعلى ذكر سجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت