وكان ابن عباس يقرأ: {فَرَقْنَاهُ} بالتشديد ، أي بيّنا فيه الحلال والحرام ؛ ويقال: أنزلناه متفرقاً.
{ونزلناه تَنْزِيلاً} ، أي بيّناه تبييناً.
قوله: {قُلْ ءامِنُواْ بِهِ} ، أي صدقوا بالقرآن.
{أَوْ لاَ تُؤْمِنُواْ} ، يعني: أو لا تصدقوا ؛ ومعناه إن صدقتم به أو لم تصدقوا ، فإنه غني عن إِيمانكم وتصديقكم.
{إِنَّ الذين أُوتُواْ العلم مِن قَبْلِهِ} ، يعني: أعطوا علم كتابهم وهم مؤمنو أهل الكتاب من قبل القرآن.
{إِذَا يتلى عَلَيْهِمْ} ، أي يعرض عليهم القرآن عرفوه.
{يَخِرُّونَ لِلاْذْقَانِ} ، أي يقعون على الوجه {سُجَّدًا وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبّنَا} ، أي تنزيهاً لربنا ؛ وقال الكلبي: أي نصلي لربنا.
{إِن كَانَ وَعْدُ رَبّنَا لَمَفْعُولاً} وقد كان وعد ربنا لمفعولاً أي كائناً ومقدوراً.
قوله: {وَيَخِرُّونَ لِلاْذْقَانِ} ، أي يقعون على الوجوه.
{يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} ، أي تواضعاً ومذلة.
{قُلِ ادعوا الله أَوِ ادعوا الرحمن} ؛ قال الكلبي: كان ذكر الرحمن في القرآن قليلاً في بدئ ما نزل من القرآن ، وقد كان أسلم ناس من اليهود ، منهم عبد الله بن سلام وأصحابه ، وكان ذكره في التوراة كثيراً ، فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، فنزل: {قُلِ ادعوا الله أَوِ ادعوا الرحمن} .
قرأ حمزة والكسائي: {قُلِ ادعوا الله أَوِ ادعوا الرحمن} بكسر اللام والواو ؛ وقرأ أبو عمرو بكسر اللام في {قُلِ ادعوا} وضم الواو في {أَوِ ادعوا الرحمن} ، وقرأ الباقون كليهما بالضم ، ومعناهما واحد.
{أَيّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأسماء الحسنى} يعني: بأي الاسمين تدعون ، فهو حسن {فَلَهُ الأسماء الحسنى} ، أي له الصفات العلى.