فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269015 من 466147

ثم قال: {وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا} ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بمكة وكان يصلي بأصحابه، وإذا رفع صوته، أذاه المشركون؛ وإذا خفض لا يسمع صوته الذين خلفه، فأنزل الله تعالى {وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ} ، أي بقراءتك فيؤذيك المشركون {وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا} في جميع الصلوات، يعني: لا تسر بقراءتك فلا يسمع أصحابك قراءتك.

{وابتغ بَيْنَ ذلك سَبِيلاً} ؛ يقول: بين الرفع والخفض، ويقال: معناه ولا تجهر في جميع الصلوات، ولا تخافت في جميع الصلوات.

{وابتغ بَيْنَ ذلك سَبِيلاً} ، أي اجهر في بعض الصلوات، وخافت في البعض.

ثم قال: {وَقُلِ الحمد لِلَّهِ الذي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا} ؛ قال الكلبي: وذلك أنه لما نزل: {قُلِ ادعوا الله أَوِ ادعوا الرحمن} ، قالت كفار قريش: كان محمد يدعو إلهاً واحداً، وهو اليوم يدعو إلهاين ما نعرف الرحمن إلاَّ صاحب اليمامة مسيلمة الكذاب.

فنزل: {وَمِنَ الأحزاب مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ} ، يعني: ذكر الرحمن، وأمره بأن يقول: {الحمد لِلَّهِ الذي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَم يَكُنْ لَّهُ شَرِيكٌ فِى الملك} ، أي لم يتخذ ولداً فيرث ملكه.

{وَلَم يَكُنْ لَّهُ شَرِيكٌ فِى الملك} في عظمته؛ وقال أبو العالية: معناه وقل الحمد لله الذي لم يجعلني ممن يتخذ له ولداً، ولم يجعلني ممن يقول له شريك في الملك.

{وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ وَلِيٌّ مَّنَ الذل} ، أي من اليهود والنصارى؛ وهم أذل خليقة الله تعالى، يؤدون الجزية؛ وقال مقاتل: معناه لم يذل فيحتاج إلى ولي يعينه، أي لم يكن له ولي ينتصر به من الذل.

{وَكَبّرْهُ تَكْبِيرًا} ، أي عظمه تعظيماً، ولا تقل له شريك.

وروى إبراهيم بن الحكم، عن أبيه أنه قال: بلغني أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إني رجل كثير الدين، كثير الهم.

فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"اقْرَأْ آخِرَ سُورَةِ بَنِي إسْرَائِيلَ {قُلِ ادعوا الله أَوِ ادعوا الرحمن} حَتَّى تَخْتِمَهِا، ثُمَّ قُلْ: تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ". انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ 328 - 333}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت