فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269010 من 466147

{إِلاَّ أَن قَالُواْ أَبَعَثَ الله بَشَرًا رَّسُولاً} ، يعني: الرسول من الآدميين ، ومعناه أنه ليست لهم حجة سوى ذلك القول.

قال الله تعالى: {قُلْ} يا محمد: {لَوْ كَانَ فِى الأرض ملائكة يَمْشُونَ} ، أي لو كان سكانٌ ملائكة يمشون {مُطْمَئِنّينَ} ، أي مقيمين في الأرض ؛ {لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مّنَ السماء مَلَكًا رَّسُولاً} ، أي لبعثنا عليهم رسولاً من الملائكة.

وإنما يبعث الملك إلى الملائكة والبشر إلى البشر ، فلما قال لهم ذلك ، قالوا له: من يشهد لك بأنك رسول الله تعالى؟ قال الله تعالى: {قُلْ كفى بالله شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} بأني رسول الله {إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا} .

ثم قال: {وَمَن يَهْدِ الله} ، أي من يكرمه الله تعالى بالإسلام ويوفقه ، {فَهُوَ المهتد} ؛ يعني: فهو على الهدى وعلى الصواب.

قرأ نافع وأبو عمرو {المهتدى} بالياء عند الوصل ؛ وقرأ الباقون بغير ياء.

{وَمَن يُضْلِلِ} ، أي ومن يخذله الله عن دينه ، {فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاء مِن دُونِهِ} ، أي يهدونهم من الضلالة.

{وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ القيامة على وُجُوهِهِمْ} ، أي نبعثهم يوم القيامة ونسوقهم منكبين على وجوههم ، يسحبون عليها {عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمّا} ، عن الهدى ؛ ويقال: في ذلك الوقت يكونون عمياً وبكماً وصماً كما وصفهم.

{مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ} ، أي: مصيرهم إلى جهنم {كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا} .

يقول: كلما سكن لهبها ولم تجد شيئاً تأكله ، {زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا} ، أي وقوداً ، أعيدوا خلقاً جديداً.

قال مقاتل: وذلك أن النار إذا أكلتهم ، فلم يبقَ منهم شيء غير عظام وصاروا فحماً ، سكنت النار فهو الخبو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت