وتعقب بأن أنسبية التوصيف بالحسنى للثاني ظاهرة مما لا تكاد تنكر ، ووجه الطيبي الأجوبية بأن اعتراض اليهود كان تعييراً للمسلمين على ترجيح أحد الاسمين على الآخر واعتراض المشركين كان تعييراً على الجمع بين اللفظين ، وقوله تعالى: {أَيّا مَّا تَدْعُواْ} يطابق الرد على اليهود لأن المعنى أي اسم من الاسمين دعوتموه فهو حسن وهو لا ينطبق على اعتراض المشركين ثم قال: هذا مسلم إذا كان أو للتخيير ويجوز أن تكون للإباحة والانطباق حينئذٍ ظاهر فإن المشركين حظروا الجمع بين الاسمين فيكون ردهم بإباحة الجمع بين الأسماء المتكاثرة فضلاً عن الجمع بين الاسمين على أن الجواب بالتخيير في الرد على أهل الكتاب غير مطابق لأنهم اعترضوا بالترجيح.
وأجيب بالتسوية لأن أو تقتضيها ، وكان الجواب العتيد أن يقال: إنما رجحنا الله على الرحمن في الذكر لأنه جامع لجميع صفات الكمال بخلاف الرحمن ، وسيأتي قريباً إن شاء الله تعالى تتمة الكلام فيما يتعلق بهذا.
ومنع الأجوبية أيضاً الجلبي بأن تقديم الخبر في قوله تعالى: {فَلَهُ الأسماء الحسنى} يقتضي أجوبية الأول إذ معناه هذه الأسماء لله تعالى لا لغيره كما زعم المشركون إلا أن يقال أو للتخيير وهو غير مسلم بل يتعين كونها للإباحة لأنها كما قال الرضي وغيره يجوز الجمع فيها بين المتعاطفين والاقتصار على أحدهما وفي التخيير لا يجوز الجمع وهو هنا جائز.