قيل لأبي بكر: ارفع أنت قليلاً، وقيل لعمر اخفض أنت قليلاً، وقالت عائشة أيضاً:"الصلاة"يراد بها في هذه الآية التشهد، وقال ابن عباس والحسن: المراد والمعنى: ولا تحسن صلاتك في الجهر ولا تسئها في السر، بل اتبع طريقاً وسطاً يكون دائماً في كل حالة، وقال ابن زيد: معنى الآية النهي عما يفعله أهل الإنجيل والتوراة من رفع الصوت أحياناً فيرفع الناس معه، ويخفض أحياناً فيسكت من خلفه، وقال ابن عباس في الآية: إن معناها {ولا تجهر} بصلاة النهار {ولا تخافت} بصلاة الليل، واتبع سبيلاً من امتثال الأمر كما رسم لك، ذكره يحيى بن سلام والزهراوي، وقال عبد الله بن مسعود لم يخافت من أسمع أذنيه، وما روي من أنه قيل لأبي بكر ارفع أنت قليلاً يرد هذا، ولكن الذي قال ابن مسعود هو أصل اللغة، ويستعمل الخفوت بعد ذلك في ارفع من ذلك، وقوله تعالى: {وقل الحمد لله} الآية، هذه الآية رادة على اليهود والنصارى والعرب في قولهم أفذاذاً: عزير وعيسى والملائكة ذرية لله سبحانه وتعالى عن أقوالهم، ورادة على العرب في قولهم لولا أولياء الله لذل وقيد لفظ الآية نفي الولاية لله عز وجل بطريق الذي وعلى جهة الانتصار، إذ ولايته موجودة بتفضله ورحمته لمن والى من صالحي عباده، قال مجاهد: المعنى لم يحالف أحداً ولا ابتغى نصر أحد، وقوله {وكبره تكبيراً} أبلغ لفظة للعرب في معنى التعظيم والإجلال، ثم أكدها بالمصدر تحقيقاً لها وإبلاغاً في معناها، وروى مطرف عن عبد الله بن كعب قال: افتتحت التوراة بفاتحة سورة الأنعام وختمت بخاتمة هذه السورة. نجز تفسير سورة سبحان والحمد لله رب العالمين. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}