الخامس: يعني لا تجهر بصلاتك تحسنها مرائياً بها في العلانية، ولا تخافت بها تسيئها في السريرة، قال الحسن: تحسّن علانيتها وتسيء سريرتها.
وقيل: لا تصلّها رياءً ولا تتركها حياء. والأول أظهر.
روي أن أبا بكر الصديق كان إذا صلى خفض من صوته فقال له النبي صلى الله عليه وسلم"لم تفعل هذا"قال: أناجي ربي وقد علم حاجتي، فقال صلى الله عليه وسلم"أحسنت". وكان عمر بن الخطاب يرفع صوته فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"لم تفعل هذا"فقال أُوقظ الوسنان وأطرد الشيطان فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أحسنت". فلما نزلت هذه الآية قال لأبي بكر:"ارفع شيئا"وقال لعمر:"أخفض شيئاً"
". قوله تعالى: {وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً} يحتمل وجهين:"
أحدهما: أمره بالحمد لتنزيه الله تعالى عن الولد.
الثاني: لبطلان ما قرنه المشركون به من الولد.
{ولم يكن له شريك في الملك} لأنه واحد لا شريك له في ملك ولا عبادة.
{ولم يكن له وليٌّ من الذل} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: لم يحالف أحداً.
الثاني: لا يبتغي نصر أحد.
الثالث: لم يكن له وليٌّ من اليهود والنصارى لأنهم أذل الناس، قاله الكلبي.
{وكبره تكبيراً} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: صِفه بأنه أكبر من كل شيء.
الثاني: كبّره تكبيراً عن كل ما لا يجوز في صفته.
الثالث: عظِّمْه تعظيماً والله أعلم. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}