فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268835 من 466147

وجملة {ونزلناه تنزيلاً} معطوفة على جملة {وقرآنا فرقناه} .

وفي فعل {نزلناه} المضاعف وتأكيده بالمفعول المطلق إشارة إلى تفريق إنزاله المذكور في قوله: {وبالحق أنزلناه} [الإسراء: 105] .

وطوي بيان الحكمة للاجتزاء بما في قوله: لتقرأه على الناس على مكث من اتحاد الحكمة.

وهي ما صَرح به قوله تعالى: {كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا} [الفرقان: 32] .

ويجوز أن يراد: فرقنا إنزاله رعياً للأسباب والحوادث.

وفي كلام الوجهين إبطال لشبهتهم إذ قالوا: {لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة} [الفرقان: 32] .

{قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (107) }

استئناف خطاب للنبيء صلى الله عليه وسلم ليلقنه بما يقوله للمشركين الذين لم يؤمنوا بأن القرآن منزل من عند الله ، فإنه بعد أن أوضح لهم الدلائل على أن مثل ذلك القرآن لا يكون إلا منزلاً من عند الله من قوله: {قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله} [الإسراء: 88] فعجزوا عن الإتيان بمثله ، ثم ببيان فضائل ما اشتمل عليه بقوله: {ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل} [الإسراء: 89] ، ثم بالتعرض إلى ما اقترحوه من الإتيان بمعجزات أخر ، ثم بكشف شبهتهم التي يموهون بها امتناعهم من الإيمان برسالة بشَر ، وبَيّن لهم غلطهم أو مغالطتهم ، ثم بالأمر بإقامة الله شهيداً بينه وبينهم ، ثم بتهديدهم بعذاب الآخرة ، ثم بتمثيل حالهم مع رسولهم بحال فرعون وقومه مع موسى وما عُجل لهم من عذاب الدنيا بالاستئصال ، ثم بكشف شبهتهم في تنجيم القرآن ؛ أعقب ذلك بتفويض النظر في ترجيح الإيمان بصدق القرآن وعدم الإيمان بقوله: آمنوا به أو لا تؤمنون للتسوية بين إيمانهم وعدمه عند الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت