سلمنا دليلكم لكنه معارض بوجوه: أحدها: أنا وجدنا السور الكثيرة اتفقت فِي {الم} و {حم} فالاشتباه حاصل فيها ، والمقصود من اسم العلم إزالة الاشتباه.
فإن قيل: يشكل هذا بجماعة كثيرين يسمون بمحمد ؛ فإن الاشتراك فيه لا ينافي العلمية.
قلنا: قولنا {ألم} لا يفيد معنى ألبتة ، فلو جعلناه علماً لم يكن فيه فائدة سوى التعيين وإزالة الاشتباه فإذا لم يحصل هذا الغرض امتنع جعله علماً ، بخلاف التسمية بمحمد ، فإن فِي التسمية به مقاصد أخرى سوى التعيين ، وهو التبرك به لكونه إسماً للرسول ، ولكونه دالاً على صفة من صفات الشرف ، فجاز أن يقصد التسمية به لغرض آخر من هذه الأغراض سوى التعيين ، بخلاف قولنا: {ألم} فإنه لا فائدة فيه سوى التعيين ، فإذا لم يفد هذه الفائدة كانت التسمية به عبثاً محضاً.