فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264124 من 466147

الثانية: قال ابن خُوَيْزِمنداد: تضمنت هذه الآية الحكم بالقافة ؛ لأنه لما قال:"وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ"دلَّ على جواز ما لنا به علم ، فكلّ ما علمه الإنسان أو غلب على ظنه جاز أن يحكم به ، وبهذا احتججنا على إثبات القُرْعة والخَرْص ؛ لأنه ضرب من غلبة الظن ، وقد يُسَمَّى علماً اتساعا.

فالقائف يُلحق الولد بأبيه من طريق الشبه بينهما كما يلحق الفقيه الفرع بالأصل من طريق الشبه.

وفي الصحيح عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليّ مسروراً تَبْرُق أسارير وجهه فقال:"ألم تَرَيْ أن مُجَزِّزاً نظر إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد عليهما قطيفة قد غَطّيا رؤوسهما وبَدَتْ أقدامهما فقال إن بعض هذه الأقدام لَمن بعض".

وفي حديث يونس بن يزيد:"وكان مُجَزِّز قائفاً".

الثالثة: قال الإمام أبو عبد الله المازَرِي: كانت الجاهلية تقدح في نسب أسامة لكونه أسود شديد السواد ، وكان زيد أبوه أبيضَ من القطن ، هكذا ذكره أبو داود عن أحمد بن صالح.

قال القاضي عِيَاض: وقال غير أحمد كان زيد أزهرَ اللون ، وكان أسامة شديد الأُدْمة ؛ وزيد بن حارثة عربيّ صريح من كَلْب ، أصابه سِباء ، حسبما يأتي في سورة"الأحزاب"إن شاء الله تعالى.

الرابعة: استدل جمهور العلماء على الرجوع إلى القافة عند التنازع في الولد ، بسرور النبيّ صلى الله عليه وسلم بقول هذا القائف ؛ وما كان عليه السلام بالذي يُسَرّ بالباطل ولا يعجبه.

ولم يأخذ بذلك أبو حنيفة وإسحاق والثّوْرِيّ وأصحابهم متمسّكين بإلغاء النبيّ صلى الله عليه وسلم الشبه في حديث اللّعان: على ما يأتي في سورة"النور"إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت