فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264123 من 466147

{وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36) }

فيه ست مسائل:

الأولى: قوله تعالى: {وَلاَ تَقْفُ} أي لا تتبع ما لا تعلم ولا يَعْنِيكَ.

قال قتادة: لا تقل رأيتُ وأنت لم تر ، وسمعتُ وأنت لم تسمع ، وعلمتُ وأنت لم تعلم ؛ وقاله ابن عباس رضي الله عنهما.

قال مجاهد: لا تَذُمّ أحداً بما ليس لك به علم ؛ وقاله ابن عباس رضي الله عنهما أيضاً.

وقال محمد بن الحنفية: هي شهادة الزور.

وقال القُتَبِيّ: المعنى لا تتبع الحَدْس والظنون ؛ وكلها متقاربة.

وأصل القَفْو البُهْتُ والقذفُ بالباطل ؛ ومنه قوله عليه الصلاة والسلام:"نحن بنو النضر بن كنانة لا نَقفو أُمَّنا ولا ننتفي من أبينا"أي لا نَسُبّ أمنا.

وقال الكُمَيت:

فلا أرمي البريء بغير ذنب ...

ولا أَقْفُو الحواصن إن قُفينا

يقال: قَفَوْتُه أقْفُوه ، وقُفْتُه أَقُوفُه ، وقَفّيته إذا اتبعت أثره.

ومنه القافة لتتبعهم الآثار وقافية كلِّ شيء آخره ، ومنه قافية الشِّعر ؛ لأنها تقفو البيت.

ومنه اسم النبيّ صلى الله عليه وسلم المُقَفِّي ؛ لأنه جاء آخر الأنبياء.

ومنه القائف ، وهو الذي يتبع أثر الشّبَه.

يقال: قاف القائف يقوف إذا فعل ذلك.

وتقول: فَقَوْت الأثر ، بتقديم الفاء على القاف.

ابنُ عطية: ويشبه أن يكون هذا من تلعّب العرب في بعض الألفاظ ، كما قالوا: رَعَمْلي في لَعَمْرِي.

وحكى الطبريّ عن فرقة أنها قالت: قفا وقاف ، مثل عتا وعات.

وذهب منذر بن سعيد إلى أن قفا وقاف مثلُ جَبَذ وجَذَب.

وبالجملة فهذه الآية تنهى عن قول الزور والقذف ، وما أشبه ذلك من الأقوال الكاذبة والرديئة.

وقرأ بعض الناس فيما حكى الكسائي"تَقُفْ"بضم القاف وسكون الفاء.

وقرأ الجراح"والفَآد"بفتح الفاء ، وهي لغة لبعض الناس ، وأنكرها أبو حاتم وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت