أخرجه البخاري (4810) ومسلم (122) .
فحديث ابن عباس أصرح في السببية من حديث ابن مسعود -رضي الله عنهما-.
ثم إنَّ في عدّ هذا -أعني ما ذكره الشيخ الألباني -رحمه الله- شاهدا نظرًا من جهة الاصطلاح، لأن الشاهد أن يروى الحديث من جهة صحابي آخر، وهو هنا من رواية الصحابي نفسه، وهو عائشة -رضي الله عنها-، ويمكن أن يسمى ذلك شاهدا على سبيل التجوز كما ذكر ذلك ابن الصلاح في (علوم الحديث) ص 83.
والحاصل أن تصحيح الحديث بمثل هذا ليس بجيد، لاسيما مع المخالفة الشديدة، وحكم أكابر المحدثين عليه بالوقف، والله أعلم.
فائدة:
اختلف في المراد بلغو اليمن على أقوال؛ أوصلها بعضهم إلى ثمانية.
ينظر: فتح الباري 11: 556، زاد المسير 1: 254.
قال تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229] .
(27) عن أب رزين قال: قال رجل: يا رسول الله؛ أسمع الله يقول: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} فأين الثالثة؟ قال: (التسريح بإحسان) .
تخريجه:
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 1: 93 قال: نا الثوري، عن إسماعيل بن سميع، عن أبي رزين .. فذ كره.
وأخرجه في المصنف 6: 337 (11091) ، ومن طريقه: الطبري 4: 130.
وأخرجه سعيد بن منصور 1: 340 (1456) ، وابن أبي شيبة 4: 190 (19216) ، وأبو داود في (المراسيل) ص 301 (208) ، وابن أبي حاتم في تفسيره 2: 419 (2210) ، والبيهقي 7: 340، كلهم من طريق إسماعيل بن سميع به، بنحوه.
وعزاه في (الدر المنثور) 2: 663 إلى وكيع، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
تنبيه: عزا ابنُ كثير في تفسيره 1: 612، والسيوطيُ في (الدر المنثور) 2: 663، وفي (الإتقان) 2: 482؛ هذا الحديثَ إلى أحمد، ولم أجده في مسنده.
الحكم على الإسناد:
إسناد ضعيف لإرساله، وهو مرسل صحيح.
الشواهد:
يشهد لهذا الحديث: حديث أنس -رضي الله عنه-، وله عنه طريقان: