فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26374 من 466147

وهي قول الصحابي: سبب نزول الآية كذا.

2 -صيغة ظاهرة في سبب النزول.

وهي قوله: كان كذا وكذا؛ فانزل الله تعالى كذا.

فهذه ظاهرة لأن حمل الفاء في مثل هذا التعبير على السببية أولى من حمله على العطف المجرد والترتيب، فيكون ظاهرًا أن هذه الحادثة سبب النزول.

3 -صيغة محتملة في سبب النزول.

وهي أن يقول: نزلت هذه الآية في كذا.

فهذه فيها احتمال متساوي الطرفين بين أن يكون المراد أن هذه الآية معناها كذا وكذا، فيكون تفسيرًا للمعنى، وبين أن يكون ذلك ذكرًا لسبب النزول.

فعلى الاحتمال الأوّل تكون (في) للظرفية، والظرف هنا معنوي. وعلى الاحتمال الثاني تكون (في) للسببية.

وقال الزركشي:"عرف من عادة الصحابة والتابعين أن أحدهم إذا قال: نزلت هذه الآية في كذا، فإنه يريد بذلك أنها تتضمن هذا الحكم، لا أن هذا كان السبب في نزولها فهو من جنس الاستدلال على الحكم بالآية" (2) .

مثال ذلك: عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أي الذنب عند الله أكبر؟ قال: (أن تجعل لله ندا وهو خلقك) قلت: ثم أي؟ قال: (ثم أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك) قلت: ثم أي؟ قال: (أن تزاني بحليلة جارك) قال: ونزلت هذه

(1) شرح مقدمة التفسير ص 48.

(2) البرهان 1: 31.

الآية تصديقا لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ} [الفرقان: 68] .

أخرجه البخاري (4761) ومسلم (86) .

مع حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-، أن ناسًا من أهل الشرك كانوا قد قتلوا وأكثروا، وزنوا وأكثروا، فأتوا محمدا -صلى الله عليه وسلم- فقالوا: إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن، لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة، فنزل {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ} [الفرقان: 68] ، ونزلت: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ} [الزمر: 53] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت