فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263355 من 466147

وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ أي ويدعو الإنسان الله عند غضبه بالشر على نفسه وأهله وما له وولده، كما يدعو لهم بالخير، أو يطلب النفع العاجل وإن قلّ، بالضرر الآجل وإن جلّ وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا أي يتسرع إلى طلب كل ما ينفع مما يخطر بباله، ولا يتأنّى فيه تأني المتبصر، وهذا الإخبار من الله عزّ وجل في هذا المقام عن عجلة الإنسان ودعائه في بعض الأحيان على نفسه أو ولده أو ماله بالهلاك والدمار واللعنة، واستعجاله الأمور قبل أوانها، إشارة إلى أن هذا الخلق يعكر الاهتداء، كما أنه إشارة إلى قصور الإنسان ونقصه الذي يحتاج معه إلى تربية وهداية، كما أنه إشارة إلى بعض العوامل التي تبعده عن سلوك طريق الإسلام كالغضب والاستعجال، فإنهما قد يحملانه على سلوك طريق ينفس به عن حقد أو يظنه الأقرب إلى تحقيق الغاية فيترك الإسلام. ومجيء هذا الكلام بعد الكلام عن المسجد الأقصى وبني إسرائيل مربّ وموجّه، فمن الملاحظ في عصرنا أن الحقد على عملية الاحتلال الصهيوني والاستعجال في إنهاء الاحتلال جعلت كثيرا من المسلمين يتخلون عن طريق الإسلام

والقرآن، ويعملون متبنين طرقا أخرى يظنونها أسرع للتحرير، وما نراهم يزدادون إلا تعثرا ويزداد اليهود تمكنا. وهاتان الآيتان - كما سنرى آتيتان في وسط سياق معين وفيهما إشارة إلى أن حلّ القضية الفلسطينية طريقه الاهتداء بالقرآن، والإيمان والعمل الصالح والعمل الدءوب غير المتسرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت