فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263356 من 466147

وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ أي علامتين على موجد حكيم فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ أي فمحونا الآية التي هي الليل وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً أي وجعلنا الآية التي هي النهار مبصرة، ويمكن أن يكون المعنى وجعلنا نيري الليل والنهار آيتين أي الشمس والقمر، فمحونا آية الليل التي هي القمر، حيث لم يخلق له شعاع كشعاع الشمس، وحيث يتغير حتى يمحى ثم يعود، وجعلنا الشمس ذات شعاع يبصر في ضوئها كل شيء لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ في معايشكم وأسفاركم ونحو ذلك فتسكنوا في الليل وتنتشروا في النهار للمعايش والصنائع والأعمال والأسفار، ولو لم يكن ليل ونهار لما أمكنت الحياة أصلا في قوانين هذا الكون وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ أي لتعلموا باختلاف الليل والنهار حساب الآجال ومواسم الأعمال، وعدد الأيام والجمع والشهور والأعوام، وتعرفوا مضي الآجال المضروبة للديون، والعبادات والمعاملات والإجارات والزمان ومحله من المكان، ولو لم يكن ليل ونهار لضاع حساب أكثر الأشياء، وجهل أكثر الخلق، ولما استراح حراص المكتسبين والتجار وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا أي وكل شيء مما تفتقرون إليه في دينكم ودنياكم بيناه بيانا غير ملتبس، فأزحنا عللكم. وما تركنا لكم حجة علينا في ما خلقنا ولا في ما أنزلنا

وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ أي عمله فِي عُنُقِهِ يعني أن عمله لازم له لزوم القلادة، أو الغل للعنق لا ينفك عنه سواء كان خيرا أو شرا فإنه لازم له مجازى عليه وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ ذلك العمل كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً أي غير مطوي يمكنه قراءته

اقْرَأْ كِتابَكَ أي ونقول له: اقرأ كتابك أي كتاب أعمالك. قال النسفي: وكل يبعث قارئا، أي: يستطيع قراءة هذا الكتاب كَفى بِنَفْسِكَ أي كفى نفسك الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً أي حاسبا أو كافيا، ويسمى الشاهد كافيا لأنّه يكفي المدّعي ما أهمه.

كلمة في السياق:

نلاحظ أن السورة بدأت بقوله تعالى: سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى ... ثم:

وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ .... ثم: وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت