ويمكن أن نفهم المسألة فهما آخر بأن نعتبر الإفسادة الأولى هي محاولاتهم الوقوف في وجه الدعوة الإسلامية، وتسليط الله المسلمين عليهم وعلى ديارهم حول المدينة المنورة، والإفسادة الثانية هي الإفسادة الحالية، ويكون المسلمون الذين غلبوهم أول مرة هم الذين سيغلبونهم المرة الثانية. إذا اجتمع لهم العبودية لله والبأس الشديد فيكون معنى الآيات وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ أي في القرآن لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً أي لتطغن طغيانا كبيرا فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما أي الإفسادة الأولى بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا هم الصحابة أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ أي سيطروا عليها سيطرة تامة وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا* ثُمَّ بعد مئات السنين رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ على المسلمين بأن جعلنا لكم الغلبة وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً كما هم الآن فهم أغنياء ويستطيعون استنفار العالم ضدنا إِنْ أَحْسَنْتُمْ بالدخول في. الإسلام ومتابعة محمد صلّى الله عليه وسلّم أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ