اللاَّم جواب للقسم المحذوف، أو أُجري القضاء المبتوت مجرى القسَم، كأنَّه قيل: وأقسمنا لتُفْسدن، و"تفسدُنَّ": فعل مضارع معرب؛ لأنَّه لَم يتَّصل مباشَرَةً بنون التَّوكيد الثَّقيلة، وعلامة رفْعِه ثبوت النُّون المحذوفة لتوالي النُّونات، وواو الجماعة المحذوفة لالتِقاء السَّاكنين هي الفاعل؛ فالأصل: لتُفْسِدونَنَّ، و"في الأرْض": متعلِّقان بـ (تفسدن) ، و"مرَّتين": نصب على الظَّرفيَّة، وأعْربه أبو البقاء أنَّه مفعولٌ مطلق على أنَّه صفة لمصدر مَحذوف، وقيل غير ذلك.
"وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً" [الإسراء: 4] .
الواو عطف، و"لتعلُنَّ": عطف على (لتفسدن) ، وهي مماثلة لها في الإعراب، و"علوًّا": مفعول مطلق، و"كبيرًا": صفة.
"فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ" [الإسراء: 5] .
الفاء عاطفة، و"إذا": ظرف مستقبل متضمّن معنى الشَّرط، وجُملة (جاء) مضاف إليها الظرف، و"وعْد": فاعل، و"أولاهما": مضاف لـ (وعد) ، ولمَّا كان الوعد على إطلاقه خاصًّا بالخير، كان لا بدَّ من تقْدير مضاف محذوف؛ أي: وعْدُ عقابِ أولاهما، وجُملة"بعثنا"لا محلَّ لها؛ لأنَّها جواب شرط غير جازم، و"عليكم": متعلّقان بـ (بعثنا) ، و"عبادًا": مفعول به، لنا و"أولي": صفة لـ (عبادًا) ، وهي بجمع المذكر السالم، و"بأْس": مضاف إليه، و"شديد": صفة لـ"بأس".
"فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً" [الإسراء: 5] .
الفاء عاطفة، و"جاسوا"عطف على (بعثنا) ، و"خلال"ظرف مكان متعلّق بـ (جاسوا) ، و"الديار"مضاف إليه، والواو عاطفة، و"كان"عطف على"جاسوا"، واسمها ضمير يعود على الجوْس، أو الوعدِ بالعقاب، و"وعدًا": خبر كان، و"مفعولا": صفة لـ (وعْدًا) .
"ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ" [الإسراء: 6] .
"ثمَّ": حرف عطف للتَّراخي، و"ردَدْنا": فعل وفاعل، و"لكم": متعلقان بـ (رددنا) ، و"الكرَّة": مفعول به، و"عليهم"متعلِّقان بالكرَّة أو حال منها.
"وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً" [الإسراء: 6] .