فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261712 من 466147

وقوله: {أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً} أي: ولياً ومعبوداً تكلون إليه أموركم؛ لأنه تعالى أنزل على كل نبي أرسله، أن يعبده وحده لا شريك له، وقد قرئ: {أَلّا يتَّخِذُوا} بالياء على الغيبة على حذف لام التعليل. والتقدير: جعلناه هدى لئلا يتخذوا. وقرئ بالتاء على الخطاب، وفيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أن (أنْ) بمعنى أي. وهي مفسرة لما تضمنه الكتاب من الأمر والنهي.

الثاني: أن (أن) زائدة، أي: قلنا: لا تتخذوا.

الثالث: أن (لا) زائدة، والتقدير: مخافة أن تتخذوا. والوكيل والموكول إليه. أي: المفوض إليه الأمور. وهو الرب. فـ (فعيل) بمعنى مفعول. و (دون) بمعنى غير. و (من) زائدة. أو تبعيضية. وقوله: {ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ} نصب على الاختصاص أو النداء. وفيه تهييج وتنبيه على المنة. والإنعام عليهم في إنجاء آبائهم من الغرق بحملهم مع نوح في السفينة. وإيماء إلى علة النهي. كأنه قيل: لا تشركوا به، فإنه المنعم عليكم والمنجي لكم من الشدائد. وأنهم ضعفاء محتاجون إلى لطفه. وفي التعبير بـ (الذرية) الغالب إطلاقها على الأطفال والنساء، مناسبة تامة لما ذكر. وذكر حملهم في السفينة؛ للإشارة إلى أنه لم يكن لهم حينئذ وكيل يتكلون عليه سواه. وقوله: {عَبْداً شَكُوراً} أي: لمعرفته بنعم الله واستعمالها على الوجه الذي ينبغي. وفيه إيماء بأن إنجاءه ومن معه كان ببركة شكره، وحث للذرية على الإقتداء به. وقيل: إنه استطراد. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 10 صـ 459 - 460}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت