فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261684 من 466147

ولما كان هذا التنوين يمكن أن يكون للتعظيم يستغرق الهدى ، بين الحال بقوله: {لبني إسرائيل} بالحمل على العدل في التوحيد والأحكام ، وأسرينا بموسى عليه السلام وبقومه من مصر إلى بلاد المسجد الأقصى ، فأقاموا سائرين إليها أربعين سنة ولم يصلوا ، ومات كل من خرج منهم من مصر إلا"النقيبين الموفيين"بالعهد ، فقد بان الفصل بين الإسرائين كما بان الفصل بين الكتابين ، فذكر الإسراء أولاً دليل على حذف مثله لموسى عليه السلام ثانياً ، وذكر إيتاء الكتاب ثانياً دليل على حذف مثله أولاً ، فالآية من الاحتباك ؛ ثم نبه على أن المراد من ذلك كله التوحيد اعتقاداً وعبادة بقوله تعالى: {ألا} أي لئلا {تتخذوا} بالياء التحتية في قراءة أبي عمرو ، وبالفوقانية في قراءة الباقين ، فنبه بصيغة الافتعال على أنه - لكثرة ما على وحدانيته من الدلائل ، وله إلى خلقه من المزايا والفضائل - لا يعدل عنه إلى غيره إلا بتكلف عظيم من النفس ، ومنازعة بين الهوى والعقل وما فطر سبحانه عليه النفوس من الانقياد إليه والإقبال عليه ، ونفر من له همة علية ونفس أبية من الشرك بقوله منبهاً بالجار على تكاثر الرتب دون رتبة عظمته سبحانه وعد الاستغراق لها ، تاركاً نون العظمة للتنصيص على المراد من دون لبس بوجه: {من دوني} وقال تعالى: {وكيلاً} أي رباً يكلون أمورهم إليه ويعتمدون عليه من صنم ولا غيره ، لتقريب إليه بشفاعة ولا غيرها - منبهاً بذكر الوكالة على سفه آرائهم في ترك من يكفي في كل شيء إلى من لا كفاية عنده لشيء ، ثم أتبعه ما يدل على شرفهم بشرف أبيهم ، وأنه لم ينفعهم إدلاءهم إليه - عند إرادة الانتقام - بما ارتكبوا من الإجرام ، فقال - منبهاً على الاهتمام بالتوحيد والأمر بالإخلاص بالعود إلى مظهر العظمة حيث لا لبس ، ناصباً على الاختصاص في قراءة أبي عمرو ، وعلى النداء عند الباقين ، تذكيراً بنعمة الإيحاء من الغرق: {ذرية من حملنا} أي في السفينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت