فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261666 من 466147

وقد اقترح المشركون على النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يرقى فِي السماء ، فجاء الجواب من عند الله: (قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا) . فلما رقى فِي السماء بعد ، لم يذكر قط أن ذلك رد على التحدى أو إجابة على الاقتراح السابق بل كان الأمر - كما قلنا - محض تكريم ومزيد إعلام من الله لعبده. إكمال البناء وفى قصة الإسراء والمعراج تلمح أواصر القربى بين الأنبياء كافة ، وهذا المعنى من أصول الإسلام. (آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله) . والتحيات المتبادلة بين النبي وإخوته السابقين توثق هذه الآصرة. ففى كل سماء أحل الله فيها أحد رسله ، كان النبي يستقبل فيها بهذه الكلمة: مرحبا بالأخ الصالح! والخلاف بين الأنبياء وهم صنعته الأم الجائرة عن السبيل السوى أو بالأحرى صنعه الكهان والمتاجرون بالأديان. أما محمد ، فقد أظهر أنه مرسل لتكملة البناء الذي تعهده من سبقوه ، ومنع الزلازل من تصعيده. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"مثلى ومثل الأنبياء من قبلى كمثل رجل بنى بيتا فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه ، فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ! ويقولون هل وضعت هذه اللبنة؟ فأنا تلك اللبنة وأنا خاتم النبيين". والأديان المعتمدة على الوحي السماوى معروفة ، وليس منها - بداهة - ما اصطنعه الناس لأنفسهم من أوثان وطقوس كالبرهمية والبوذية وغيرهما ، وليس منها كذلك ما ابتدع - أخيرا - من نحل احتضنها الاستعمار الغربى وكثر الأنصار حولها ، ليشدد الخناق على مقاتل الشرق ، ويعوق المسلمين الأحرار عن حطم قيوده ، وإنقاذ عبيده وذلك كالبهائية والقاديانية. ومن الممكن - لو خلصت النيات ونشد الحق - أن توضع أسس عادلة لوحدة دينية ، تقوم على احترام المبادئ المشتركة وإبعاد الهوى عن استغلال الفروق الأخرى ، إلى أن تزول على الزمن ، أو تنكسر حدتها. والإسلام الذي تعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت