الأخيار ، موطدة مقدمة. إن الإسراء والمعراج يقعان قريبا من منتصف فترة الرسالة التي مكثت ثلاثة وعشرين عاما ، وبذلك كانا علاجا مسح متاعب الماضى ، ووضع بذور النجاح للمستقبل. إن رؤية طرف من آيات الله الكبرى فِي ملكوت السماوات والأرض له أثره الحاسم فِي توهين كيد الكافرين وتصغير جموعهم ومعرفة عقباهم. وقد عرف محمد - صلى الله عليه وسلم - فِي هذه الرحلة أن رسالته ستنساح فِي الأرض وتتوطن الأودية الخصبة فِي النيل والفرات وتنزع هذه البقاع من مجوسية الفرس وتثليث الروم.