وأخرج ابن مردويه من طريق كثير بن خنيس، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بينما أنا مضطجع في المسجد ليلة نائماً، إذ رأيت ثلاثة نفر أقبلوا نحوي، فقال الأول: هو ... هو. قال الأوسط: نعم. قال الآخر: خذوا سيد القوم، فرجعوا عني، ثم رأيتهم الليلة الثانية، فقال الأول: هو ... هو. قال الأوسط: نعم. قال الآخر: خذوا سيد القوم، فرجعوا عني حتى إذا كانت الليلة الثالثة رأيتهم، فقال الأول هو هو. وقال الأوسط: نعم. وقال الآخر: خذوا سيد القوم، حتى جاؤوا بي زمزم فاستلقوني على ظهري ثم غسلوا حشوة بطني، ثم قال بعضهم لبعض: أنقوا. ثم أتى بطست من ذهب مملوءة حكمة وإيماناً، فأفرغ في جوفي. ثم عرج بي إلى السماء فاستفتح فقالوا: من هذا؟ قال: جبريل. قالوا: ومن معك؟ قال: محمد. قالوا: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم. ففتح ... فإذا آدم إذا نظر عن يمينه ضحك، وإذا نظر عن شماله بكى. قلت: يا جبريل، من هذا ... !؟ قال: هذا أبوك آدم، إذا نظر عن يمينه رأى من في الجنة من ذريته ضحك، وإذا نظر عن يساره رأى من في النار من ذريته بكى".