فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261536 من 466147

تقول القاعدة: إن الزمن يتناسب تناسبًا عكسيًا مع القوة أو القدرة، فلو ركب شخصٌ سيارة إلى القاهرة فستُقطع المسافة في زمن معين، ولو ركب طائرةً ستقطع به المسافة في زمن أقل، و لو ركب صاروخًا سيقطع به المسافة في زمن أقل، فإن ركب مركبةَ فضاء ستَقطع به المسافةَ في زمن أقل، وهكذا يقل الزمن مع قوة القدرة التي تحمل المسافر، وإذا علمت ذلك فاعلم أن القوة التي حملت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- هي قوة الله فلا عجب؛فإن الذي أسرى بعبده هو الله.

عُرِجَ برسول الله- صلى الله عليه وسلم- إلى نقطة كونية لم يبلغها بشر من قبله، وسار بسرعات، و قطع مسافات لا تستوعبها العقول البشرية ولا حتى الآلية، فلا يصلح معها وحدةٌ لقياسِ المسافة ولا السرعة"والأمر كله بيد الله"، فلا سرعة الضوء تجدى ولا سرعةُ تباعد المجرات عن بعضها البعض تُغني، ولكنها سرعةُ مَن يقول للشيء: كن فيكون، إنها سرعة من يدبر الأمر في السموات والأرض، إنها سرعة تتوقف كل النواميس الطبيعية أمامها، وتتلاشى كل المعادلات الرياضية حيالها!، فبأي سرعة تمت؟ وأي مسافة قطعت؟.

وعلى دروب العلم نلتقي فنستقي ونرتقي:

إن عمليَّة الإسراء بهذه السرعة ممكنة في نفسها، بدليل أنَّ الرياح كانت تسير بسليمان إلى المواضع البعيدة في الأوقات القليلة، قال تعالى:?وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ? [الأنبياء:81] .

ولو كانت رحلة المعراج بأقصى سرعة عرفها البشر (سرعة الضوء التى تعادل(1،079،252،848) كم/ساعة) فستقطع المسافة بين المدينتين في (0،00006) جزء من الثانية.

ولو سافر الإنسان بسرعة الضوء إلى الشمس التي تبعد عن الأرض بمتوسط 149،600،000 كم لاستغرقت الرحلة 8 دقائق فقط.

فإن أرادو زيارة مجرة المرأة المسلسلة (Andromeda Galaxy) ، و هي أقرب المجرات لمجرَّة درب التبانة أو درب اللبانة أو الطريق اللبني (Milky Way) لاستغرقت الرحلة 2،5 مليون سنة ليبلغوها!!.

...المسافة بين مكة المكرمة و مدينة القدس حوالى (1232 كم) تقطعها الطائرة في حوالي (ساعة و 49 دقيقة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت