فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261493 من 466147

فردَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بقولةٍ بيَّضَت وجهَ التاريخ، وأنارَت ربوعَ الدنيا، وأصبحَت منهجًا ودستورًا لدعاة الأمس واليوم والغدِ القابضين على دينِهم، الملتزمين بدعوتِهم: (( والله يا عم، لو وضعوا الشمسَ في يميني والقمرَ في يساري؛ على أن أتركَ هذا الدين، ما تركتُه حتى يُظهره اللهُ أو أهلك دونه ) ).

إنه طريق الدعوات، ومنارةُ الدعاة، لو جاؤوا إليه بكلِّ الدنيا؛ الشمس والقمر، السماء والأرض، الحجر والشجر، وغيرها وغيرها - ما ترك هذا الدين، وعلى هذا الدرب يسير الصالحون من الدُّعاة، وعلى هذا المبدأ يحيا المخلصون من العلماء.

أمَّا المتلوِّنون المداهنون المنافقون؛ فلهم طريق آخر؛"وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ" [الحج: 11] .

ابتُلي النبيُّ صلى الله عليه وسلم بنقصٍ في الأنفس في عام الحزن؛ حيث وفاة زوجِه وعمِّه، اللذين كانا عونًا له على الرسالة، مدافعين عنه في ظلِّ إيذاء قريش له، ثم ابتُلي بضائقةِ الطائف في بدنِه حتى أدمَوا قدميه؛ عندما انتقل إلى الطائفِ يطلب من أهلها الإيمانَ برسالته، رفضوا، وقاموا بإيذائه ورميِه بالحجارة، ومن شدَّة الألمِ اشتكى النبيُّ لربه سبحانه وتعالى فسَمِع دعاءه.

ومِن المِحَن تُولد المنَح ويأتي الفرج؛ فهو يعلم أن هداية الحكَّام أكثر أثرًا من هداية المحكومين، والبداية مِن المتبوع أولى، أمَّا إذا فسد الحاكمُ، فقُل على المحكومين السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت