فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261480 من 466147

ومنها سعيهم في الأرض فسادا وإفسادا: والمتتبع لمعظم مراكز الفساد الفكري والسلوكي والنفسي في العالم يلاحظ أنها مؤسسات يهودية تدار بأفكار ونفوس وأموال يهودية وتستثمر لمصالح يهودية، قال تعالى:"وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ" [المائدة: 64] فبمخططات شيطانية عمل اليهود على شقاء البشرية وإفساد العالم، وصدق قول أوسكار ليفي (نحن اليهود لسنا إلا مفسدي العالم ومحركي الفتن وجلاديه) وقول موريس صموئيل (نحن اليهود .. نحن المدمرون لكل شيء .. ولسوف نبقى مدمرين إلى الأبد) [8] .

نهاية محتومة:

هذا الركام الضخم من الدنس وكفران نعمة الاصطفاء والفشل في تحمل أعباء الرسالة عبر هذه القرون السحيقة جعل اللعنة الإلهية التي حاقت باليهود عدلا ربانيا ونتيجة محتومة، وتحتم تحويل قيادة قافلة الإيمان إلى قوم أجدر بها فكان الإسراء والمعراج مسرح لعملية التحويل الكبرى ليتسلم النبي العربي القيادة ويكون الإسلام كلمة الله الأخيرة إلى البشر، قال تعالى:"سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ" [الإسراء: 1] .

قال سيد قطب -رحمه الله تعالى-:

والرحلة من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى رحلة مختارة من اللطيف الخبير تربط بين عقائد التوحيد الكبرى من لدن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام إلى محمد خاتم النبيين - صلى الله عليه وسلم - وتربط بين الأماكن المقدسة لديانات التوحيد جميعا وكأنما أريد بهذه الرحلة العجيبة إعلان وراثة الرسول الأخير لمقدسات الرسل قبله واشتمال رسالته على هذه المقدسات وارتباط رسالته بها جميعا [9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت