فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261466 من 466147

• ولأجل هذه الحكمة وأمثالِها نرى أن الإسراءَ إنما وقع إما قبيلَ بيعة العقبة الأولى أو بين العقبتين، والله أعلم.

• إن الإسراء والمعراج حقًّا هما لغتا الريادة والمكانة اللتين نالهما النبيُّ صلى الله عليه وسلم.

• الريادة في الإسراء: حين أَمَّ نبيُّنا صلى الله عليه وسلم الأنبياء عليهم السلام؛ ليربط أمتَه بكلِّ أصولها وأسلافها من الأنبياء والصدِّيقين والشهداء؛ وليصلَ بها إلى أنها أمةُ الإمامة، أمة القيادة، أمَّة الواجب، أمَّة المسؤولية؛ فهي الأمة التي تسلَّمت الراية التي ستظل عالية خفَّاقة بفضل الله تعالى، ثم بفضل جهود المخلصين من هذه الأمة إلى يوم القيامة.

• والمكانة في المعراجِ: فقد وصل النبيُّ صلى الله عليه وسلم في معراجه إلى السماء حيث لا يصل أحدٌ، توقَّف الأنبياء والملائكة، ومضى هو صلى الله عليه وسلم إلى أعتابِ ربِّه جلَّ شأنه، ينال الشرفَ والسموَّ والعلاء، ويضفي كل هذا على أمته؛ فتزهو به وتشرف، وتكون أمة الشهادة:"وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا" [البقرة: 143] ، وتغدو خير أمة:"كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِالله وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ" [آل عمران: 110] .

• ولهذه المكانة شروطٌ وتوابع ومهام، لا ينالُها إلا مَن قام بها بحقها، وما حقُّها بهيِّنٍ ولا رخيص، إنها الوصول إلى لقاء مالكِ الملك ذي الجلال والإكرام وهو فوق عرشه سبحانه، ويا له من وصول! ويا لروعتِه من لقاء! فمن أرادها سَهِر الأيام والليالي، وأسلم النفس، وهجر حبَّ الذات، وعرف دورَه المنوط به، قال تعالى:"قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ" [الأنعام: 162، 163] .

ثانيًا: نبذة عن بناء بيت المقدس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت