«وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ» (76) رفع «يلبثون» على التقديم والتأخير كقولك: ولا يلبثون خلافك إذا ، أي بعدك ، قال: «1»
عفت الديار خلافها فكأنما بسط الشواطب بينهن حصيرا (296)
أي بعدهن ويقرؤه آخرون خلفك والمعنى واحد.
«لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ» (78) ودلوك الشمس من عند زوالها إلى أن تغيب وقال:
هذا مقام قدمى رباح غدوة حتى دلكت براح «2»
(1) «قال» : القائل هو الحارث بن خالد كما مر عند تخريج البيت واستشهد به الطبري (15/ 85) والقرطبي (10/ 302) فِي تفسير هذه الآية أيضا.
(2) : الرجز فِي نوادر أبى زيد 88 وتهذيب الألفاظ 393 ومجالس ثعلب 373 والطبري 15/ 86 والقرطبي 10/ 303 والجمهرة 2/ 218 والصحاح والغريبين والفائق واللسان والتاج (برح) . - براح: قال الطبري: ويروى «براح» بفتح الباء فمن روى ذلك «براح» بكسر الباء فإنه يعني أن يضع الناظر كفه على حاجبيه من شعاعها لينظر ما بقي من غبارها وهذا تفسير أهل الغريب أبى عبيدة والأصمعى وأبى عمرو الشيباني وغيرهم وقد ذكرت فِي الخبر الذي رويت عن عبد اللّه بن مسعود أنه قال: حين غربت الشمس دلكت براح يعني براح مكانا ، ولست أدرى هذا التفسير أعنى قوله مكانا من كلام من هو ممن فِي الإسناد أو من كلام عبد اللّه وإن يكن من كلام عبد اللّه فلا شك أنه كان أعلم بذلك من أهل الغريب الذي ذكرت قولهم وأن الصواب فِي ذلك قوله دون قولهم وإن لم يكن من كلام عبد اللّه فإن أهل العربية كانوا أعلم بذلك منه إلخ.