«كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا» (36) خرج مخرج ما جعلوا الخبر عنه والعدد كالخبر عن الآدميّين وعلى لفظ عددهم إذا جمعوا وهو فِي الكلام:
كلّ تلك ، ومجاز «عنه» كقولهم: كل أولئك ذاهب ، لأنه يرجع الخبر إلى كل ولفظه لفظ الواحد والمعنى يقع على الجميع ، وبعضهم يقول: كل أولئك ذاهبون ، لأنه يجعل الخبر للجميع الذي بعد كل.
«إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ» (37) مجازه: لن تقطع «1» الأرض ، وقال رؤبة:
وقاتم الأعماق خاوى المخترق «2»
أي المقطّع وقال آخرون: إنك لن تنقب الأرض ، وليس بشىء.
«أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ» (40) أي اختصكم.
«وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً» (46) أي صما واستكاكا وثقلا وأوله مفتوح والوقر من الحمل مكسور الأول.
(1) «إنك ... تقطع» : رواه ابن حجر (8/ 296) عن أبى عبيدة.
(2) : الشطر من أرجوزة فِي ديوانه 104 - 108 ، وهو فِي الطبري 15/ 59 واللسان والتاج (قتم) .