فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260840 من 466147

وذهب جماعة إلى أنها محكمة، واختلفوا في التأويل. فذهب قوم إلى أنه يجوز أن يستغفر للآباء المشركين إذا كانوا أحياء، فخصصوا الآية بالأحياء من الآباء. وقيل الآية عامة استثنى منها الكفار بقوله تعالى: {ما كان للنبي والذين آمنوا} وبقيت في المؤمنين. ولا يجوز الاستغفار للكفار أحياء ولا أمواتًا.

وقد اختلف في بر الأب والأم هل هما سواء فيهما أم بر الأم أفضل. فالأكثر على أن بر الأم أفضل. إلا أنه زعم الليث بن سعد أن لها ثلثي البر. وفي حديث أبي هريرة ما يدل على أن لها ثلاثة أرباع البر، وهو أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله: من أحق الناس بحق الصحبة؟ قال: (( أمك ) ). قال: ثم من؟ قال: (( أمك ) ). قال: ثم من. قال: (( أمك ) ). قال له إن أبي من بلاد السودان وكتب إلي أن أقدم عليه وأمي تمنعني من ذلك. قال طع أباك ولا تعص أمك. فدل قول مالك على أنهما في البر متساويان ولو كان لأحدهما عنده

فضل لأمر بالمصير إلى أمره. وفي الآية حجة لهذا القول لأنه تعالى أمر بالدعاء لهما ولم يفضل أحدهما بزيادة في الدعاء فدل ذلك على استواء المنزلة. وزعم المحاسبي أن تفضيل الأم على الأب في البر إجماع.

(26) - (29) - قوله تعالى: {وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرًا ... } إلى قوله تعالى: {فتقعد ملومًا محسورًا} :

اختلف في {ذا القربى} فقيل هم القرابة. أمر الله تعالى بصلتهم، خوطب بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، والمراد جميع الأمة. وقيل هم قرابة النبي صلى الله عليه وسلم خاصة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإعطائهم حقوقهم من بيت المال. والأول أصح ويعضده عطف المسكين وابن السبيل على ذي القربى. ثم في سائر الآية الأمر بحفظ المال وترك إضاعته والقصد في إنفاقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت