فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260841 من 466147

وقد اختلف فيمن تصدق بجميع ماله وهو صحيح غير مدين. فقيل ذلك جائز، والحجة له حديث أبي بكر حين تصدق بماله كله، وهو قول مالك والكوفيين والشافعي والجمهور. وقيل لا يجوز ذلك وهو مردود، وروي ذلك عن عمر أنه رد على غيلان بن سلمة نساءه وكان طلقهن. وكان قد أقسم ماله بين بنيه، فرد ذلك كله. وقيل يجوز من ذلك الثلث ويرد الثلثان. وحجة هذا القول أن النبي صلى الله عليه وسلم رد صدقة كعب بن مالك كله إلا الثلث وهو قول مكحول والأوزاعي. وقيل كل عطية

تزيد على النصف ترد إلى النصف روي ذلك أيضًا عن مكحول. ومن حجة من لم ير الصدقة بالمال كله قوله تعالى: {ولا تبذر تبذيرًا} وقوله سبحانه: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط} .

(33) - قوله تعالى: {ومن قتل مظلومًا فقد جعلنا لوليه سلطانًا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورًا} :

قوله تعالى: {مظلومًا} أي بغير حق. والولي القائم بالدم وهو من ولد الميت أو ولده الميت أو جمعه وأباه أب. واختلفت الرواية عن مالك في النساء هل لهن مدخل في الدم مع المعصية أم لا؟ وإذا قلنا لهن مدخل في ذلك ففي أي شيء لهن مدخل من ذلك أيضًا؟ روايتان: إحداهما في القود دون العفو، والأخرى في العفو دون القود. وقيل فيهم جميعًا. وقوله تعالى: {فقد جهلنا لوليه سلطانًا} حجة لمن يرى للمرأة مدخلًا في أمر الدم لأنها ولي. والآية غير مقيدة فتحمل على كل من يقع عليه اسم ولي. وذكر إسماعيل القاضي أن قوله: {لوليه} يدل على خروج المرأة عن مطلق لفظ الولي. قال فليس للمرأة قصاص ول اعفو. قال لأن لفظ الولي مذكر وهو واحد. وأنكر هذا الاستدلال أبو الحسن وزعم أن المراد بالولي الوارث ولأنه لفظ جنس يستوي فيه المذكر والمؤنث. والسلطان لفظ مجمل يحتمل الحجة والدية والقود ويحتمل الجمع.

وقد اختلف فيه، فقيل المراد به التخيير بين القود والدية وهو قول الشافعي، وقيل القود. وعن مالك رحمه الله تعالى في ذلك روايتان.

وقوله تعالى: {فلا يسرف في القتل} وقال الحسن ومجاهد وسعيد بن جبير والضحاك لا يقتل غير قاتله ولا يمثل به.

(34) - قوله تعالى: {ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن} إلى قوله: {مسئولًا} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت