والوجه الثاني: رسالة تأتيه عن الله تبارك وتعالى بأن افعل كذا ، فيفعله.
ولعل من حجة من قال هذا القول أن يقول: قال الله - عزَّ وجلَّ فيما يحكي عن إبراهيم: (إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ)
فقال غير واحد من أهل التفسير رؤيا الأنبياء وحي ، لقول ابن إبراهيم الذي أُمر بذبحه: (يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ) الآية.
ومعرفته أن رؤياه أمْر أُمِرَ به ، وقال اللَّه تبارك وتعالى: (وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ) الآية.
فيذهب إلى أن الكتاب: هو ما يتلى عن الله تعالى ، والحكمة: هي ما جاءت به الرسالة عن الله مما بينت سنة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
ثانيهما: وقال غيره: سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجهان:
أحدهما: ما تبين مما في كتاب اللَّه المبين عن معنى ما أراد اللَّه بحمله خاصاً وعاماً.
والآخر: ما ألهمه الله من الحكمة ، وإلهام الأنبياء وحي ، ولعل من حجة من
قال هذا القول أن يقول قال اللَّه - عز وجل - فيما يحكي عن إبراهيم عليه السلام: (إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ) .
فقال غير واحد من أهل التفسير رؤيا الأنبياء وحي لقول ابن إبراهيم عليهما
السلام الذي أُمِرَ بذبحه: (يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ)
ومعرفته أن رؤياه أمرٌ أُمِرَ به ، وقال اللَّه تبارك وتعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: (وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ) إلى قوله: (فِي الْقُرْآنِ) الآية .