وقال غيرهم: سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - له وحي ، وبيان عن وحي ، وأمر جعله الله تعالى إليه بما ألهمه من حكمته ، وخَصَّه به من نبوته ، وفرض على العباد اتباع أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كتابه.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وليس تعدو السنن كلها واحداً من هذه المعاني
التي وصفتُ ، باختلاف من حكيت عنه من أهل العلم ، وأيها كان فقد ألزمه اللَّه تعالى خلقه ، وفرض عليهم اتباع رسوله - صلى الله عليه وسلم - فيه.
وفي انتظار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - له الوحي في المتلاعنين حتى جاءه (فلاعن) ، ثم (سن الفرقة) ، و (سن نفي الولد) .
و (لم يردد الصداق على الزوج وقد طلبه)
دلالة على أن سنته لا تعدو واحداً من الوجوه التي ذهب إليها أهل العلم ، بأنها تبين عن كتاب اللَّه ، إما برسالة من اللَّه ، أو إلهام له ، وإما بأمر جعله اللَّه إليه ، لموضعه الذي وضعه من دينه.
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ)
أحكام القرآن: فصل(فيما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - من التفسير والمعاني في
الطهارات والصلوات)
قال البيهقي رحمه اللَّه:
قال الشَّافِعِي رحمه الله - في الإملاء -: المني ليس بنجس ؛ لأن اللَّه جل
ثناءه أكرم من أن يبتدئ خلق من كرَّمهم ، وجعل منهم النبيين والصديقين.
والشهداء والصالحين ، وأهلَ جنته من نجس ، فإنه يقول:
(وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ) الآية.
ثم ذكر حديث السيدة عائشة رضي الله عنها في فرك المني من ثوب رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - .
قال الله عزَّ وجلَّ: (أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا(78)
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ)
الأم: أول ما فرضت الصلاة: