قال الله عزَّ وجلَّ: (وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا(45)
آداب الشَّافِعِي: باب (ما ذكر من معرفة الشَّافِعِي اللغات وما فسر من غريب الحديث ، وغريب الكلام)
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وترأت على إسماعيل بن قسطنطين ، وكان يقول:
(القُرَاْنُ) : اسم وليس كهموز ، ولم يُؤخذ من قرأت ، ولو أخذ من قرأت: كان كل ما قُرئ قرآناً ، ولكنه اسم: القرَآنُ ، مثل التوراة ، والإنجيل وكان يَهمِزُ (قَرَأْتَ) ولا يهمِزُ (الْقُرْآنَ) ، كان يقول: (وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ) الآية .
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا(55)
أحكام القرآن: فصل (فيمن لا يجب عليه الجهاد) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ولله - عز وجل - كتب نزلت قبل نزول القرآن ، المعروف منها - عند العامة - التوراة والإنجيل.
وقد أخبر اللَّه - عز وجل - أنه: أنزل غيرهما ، فقال: (أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى(36) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37) .
وليس يعرف تلاوة كتاب إبراهيم ، وذكَرَ زبور داود فقال:
(وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ(196) .
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ)
الأم: اللعان:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فكانت هذه أحكاماً وجبت باللعان ، ليست
باللعان بعينه ، فالقول فيها واحد من قولين:
أحدهما: أني سمعت من أرضى دينه وعقله وعلمه يقول: إنه لم يقض فيها
ولا غيرها إلا بأمر اللَّه تبارك وتعالى ، قال: فأمْرُ الله إياه وجهان:
الوجه الأول: وحي ينزل فيتلى على الناس.