فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260651 من 466147

قوله عز وجل: {يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ} (يوم) يحتمل أن يكون منصوبًا بإضمار اذكر، أي: اذكر يا محمد يوم ندعو، فيكون مفعولًا به. وأن يكون ظرفًا إما لما دل عليه قوله: {فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ} على: نعطي كل إنسان كتابه في ذلك اليوم، أو لما دل عليه {وَلَا يُظْلَمُونَ} ، أي: ولا يظلمون في ذلك اليوم. أو لما دل عليه {مَتَى هُوَ} أي: يقع أو يكون في اليوم، أو لقوله: {فَتَسْتَجِيبُونَ} ، أو لما دل عليه معنى قوله: {فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا} .

ولا يجوز أن يكون ظرفًا لقوله: {وَفَضَّلْنَاهُمْ} كما زعم بعضهم، لأن المراد بالتفضيل هنا في الدنيا. ولا {نَدْعُو} لأن المضاف إليه لا يعمل في المضاف. وقد جوز أن يكون بدلًا من {يَومَ يَدْعُوكُمْ} وذلك جائز، وإن طال ما بينهما.

والجمهور على البناء للفاعل في {نَدْعُو كُلَّ} ، وقرئ: (يُدْعَوْ) بضم الياء وفتح العين وواو بعدها، ورفع (كل) على البناء للمفعول، على قلب الألف واوًا، والأصل يُدْعَا، وبه قرأ بعض القراء على لغة من يقول: أَفْعَوْ وحُبْلَوْ، وذكر ذلك صاحب الكتاب رحمه الله تعالى، وأكثر هذا القلب إنما يكون في الوقف، وإجراء الوصل مجرى الوقف غير مُنْكَرٍ في كلام القوم.

وقد جُوِّزَ أن تكون الواو في (يُدْعَوْ) علامة الجمع، كما في {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} على أحد الأوجه. قال الزمخشري: والرفع مقدر كما في (يدعى) فيمن قرأ ولم يؤتِ بالنون قِلَّةَ مبالاة بها؛ لأنها غير ضمير، ليست إلا علامة، انتهى كلامه.

وليس قول من قال: إنها ضمير - والأصل يُدْعَوْن، فحذف النون، و (كُلُّ) بدل من الضمير - بمستقيم، لأن النون الذي هو علم الرفع لا يجوز حذفه إلا بعامل ناصب أو جازم فاعرفه.

والباء في {بِإِمَامِهِمْ} يحتمل أن يكون من صلة {نَدْعُو} لأن كل أناس يُدْعَى بإمامه في ذلك اليوم، فيقال: يا أتباع فلان, أو يا أهل دين كذا، أو كتاب كذا على ما فسر. وأن يكون حالًا من {كُلَّ أُنَاسٍ} أي: ندعوهم مختلطين بإمامهم، على: ندعوهم وإمامهم، أو معهم إمامهم، أي كتابهم الذي في أعمالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت