والحاصب أيضًا: الريح الشديدة التي تثير الحصباء، أي: نرسل ريحًا ترمي بالحصباء.
وقوله: {ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا} عطف أيضًا على {أَنْ يَخْسِفَ} ، أي: ناصرًا، والوكيل: الناصر، والوكيل: الحافظ.
{أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا (69) وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (70) } :
قوله عز وجل: {أَمْ أَمِنْتُمْ} (أم) هنا المنقطعة، أي: بل أأمنتم أن يعيدكم فيه؟ أي: في البحر. و {تَارَةً} : نصب على المصدر.
وقوله: {فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ} عطف أيضًا. والقاصف: الريح التي لها قصيف، وهو الصوت الشديد، كأنها تتقصف، أي: تتكسر.
وقوله: {مِنَ الرِّيحِ} في موضع الصفة لقاصف.
وقوله: {فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ} عطف أيضًا، و (ما) مصدرية، أي: بسبب كفركم.
وقوله: {ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا} عطف أيضًا، والباء من {بِهِ} متعلق بقوله: {تَبِيعًا} ، والتبيع: التابع، وهو المطالب، ولك أن تجعله من صلة {لَا تَجِدُوْا} ، والضمير في {بِهِ} للخسف، أو للإرسال، أو للإغراق.
وقرئ: (أَنْ نَخْسِفَ) (أَوْ نُرْسِلَ) (أَنْ نُعِيدَكُمْ) (فَنُرْسِلَ) (فَنغرقَكُم) بالنون في الخمسة، على وجه الإخبار من الله عز وجل عن نفسه بلفظ الجمع تعظيمًا، وهو الواحد الأحد تعالى عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا.
وبالياء فيهن النقط من تحته، على وجه الإخبار عنه بلفظ الغيبة،
لقوله: {ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ} .
{يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (71) } :