فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226474 من 466147

(وَجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ)

لِأَنَّهُمْ خَلَّفُوهُ صَبِيًّا، وَلَمْ يَتَوَهَّمُوا أَنَّهُ بَعْدَ الْعُبُودِيَّةِ يَبْلُغُ إِلَى تِلْكَ الْحَالِ مِنَ الْمَمْلَكَةِ، مَعَ طُولِ الْمُدَّةِ، وَهِيَ أَرْبَعُونَ سَنَةً.

وَقِيلَ: أَنْكَرُوهُ لِأَنَّهُمُ اعْتَقَدُوا أَنَّهُ مَلِكٌ كَافِرٌ: وَقِيلَ: رَأَوْهُ لَابِسَ حَرِيرٍ، وَفِي عُنُقِهِ طَوْقُ ذَهَبٍ، وَعَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ، وَقَدْ تَزَيَّا بِزِيِّ فِرْعَوْنَ مِصْرَ، ويوسف رَآهُمْ عَلَى مَا كَانَ عَهِدَهُمْ فِي الْمَلْبَسِ وَالْحِلْيَةِ.

وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ وَرَاءَ سِتْرٍ فَلَمْ يَعْرِفُوهُ.

وَقِيلَ: أَنْكَرُوهُ لِأَمْرٍ خَارِقٍ امْتِحَانًا امْتَحَنَ الله به يعقوب.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَلا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ)

يحتمل وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا - أَنَّهُ رَخَّصَ لَهُمْ فِي السِّعْرِ فَصَارَ زِيَادَةً فِي الْكَيْلِ.

وَالثَّانِي - أَنَّهُ كَالَ لهم بمكيال واف.

(وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ)

فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا - أَنَّهُ خَيْرُ الْمُضِيفِينَ، لِأَنَّهُ أحسن ضيافتهم، قاله مُجَاهِدٌ.

الثَّانِي - وَهُوَ مُحْتَمَلٌ، أَيْ خَيْرُ مَنْ نَزَلْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْمَأْمُونِينَ، وَهُوَ عَلَى التَّأْوِيلِ الْأَوَّلِ مَأْخُوذٌ مِنَ النُّزُلِ وَهُوَ الطَّعَامُ، وَعَلَى الثَّانِي مِنَ الْمَنْزِلِ وَهُوَ الدَّارُ.

(فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ(60)

«إِنْ قِيلَ» : كَيْفَ اسْتَجَازَ يُوسُفُ إِدْخَالَ الْحُزْنِ عَلَى أَبِيهِ بِطَلَبِ أَخِيهِ؟

قِيلَ لَهُ: عَنْ هَذَا أَرْبَعَةُ أَجْوِبَةٍ:

أَحَدُهَا: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَهُ بِذَلِكَ ابْتِلَاءً لِيَعْقُوبَ، لِيَعْظُمَ لَهُ الثَّوَابُ، فَاتَّبَعَ أَمْرَهُ فِيهِ.

الثَّانِي - يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنْ يُنَبِّهَ يَعْقُوبَ عَلَى حَالِ يُوسُفَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ.

الثَّالِثُ - لِتَتَضَاعَفَ الْمَسَرَّةُ لِيَعْقُوبَ بِرُجُوعِ وَلَدَيْهِ عَلَيْهِ.

الرَّابِعُ - لِيُقَدِّمَ سُرُورَ أَخِيهِ بِالِاجْتِمَاعِ مَعَهُ قَبْلَ إِخْوَتِهِ، لِمَيْلٍ كَانَ مِنْهُ إِلَيْهِ، والأول أظهر. والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت