فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206699 من 466147

{وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ} [التوبة: 67] وهو ما يقربهم إلى الله ويوصلهم به، {وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ} [التوبة: 67] عن فعل الخير وصدق النيات، {نَسُواْ اللَّهَ} [التوبة: 67] فيما فعلوا من المعاصي وترك الأوامر، فلو ذكروه قبل الإتيان لم يفعلوا ما فعلوا، ولو ذكروه بعد الإتيان لاستغفروه لما فعلوه كقوله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ} [آل عمران: 135] ونسوه بترك الطلب وصدق التوجه؛ إذ هم توجهوا للدنيا وشهواتها، {فَنَسِيَهُمْ} [التوبة: 67] بالخذلان ووكلهم أنفسهم في الطغيان والعصيان، {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [التوبة: 67] الخارجون عن قبول فيض النور الإلهي حين خلق الله الخلق في ظلمة ثم رش عليهم من نوره.

ثم أخبر عن وعيد المنافقين بقوله تعالى: {وَعَدَ الله الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ} [التوبة: 68] إلى قوله: {يَظْلِمُونَ} [التوبة: 70] ، {وَعَدَ الله الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ} في الأزل في قسمة {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَّعِيشَتَهُمْ} [الزخرف: 32] .

{نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا} [التوبة: 68] وهي نار جهنم الحرص والحرمان؛ إذ لم يصيبهم رشاش نور الجمال بقوا في نار قهر العظمة والجلال، {هِيَ حَسْبُهُمْ} [التوبة: 68] إذ هي نصيبهم في تلك القسمة، {وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ} [التوبة: 68] وطردهم بسوط نفاقهم وكفرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت