التوبة: (78) ألم يعلموا أن) [الآية: 78] .
قال: السر ما لا يطلع عليه إلا عالم الأسرار والنجوى ما يطلع عليه الحفظة.
قوله تعالى: (لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم)
التوبة: (88) لكن الرسول والذين) [الآية: 88] .
قال بعضهم: اجتهد الرسول (صلى الله عليه وسلم) في أداء الرسالة، أبلغ الغاية وجاهد المسلمون
بأنفسهم في قبول ما جاء به من الشرع، ما كان منه حظ النفس بالنفس وما كان منه حظ
المال بالمال.
قوله تعالى: (ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج)
التوبة: (91) ليس على الضعفاء) [الآية: 91] .
قال بعضهم: من لم نمكن من القدرة فقد رفع عنه الحرج.
وقال بعضهم: أفضل العصمة أن لا تقدر.
قال أبو طاهر: لو لم يكن في الفقر والقلة إلا إسقاط الحرج عن صاحبه، لكان
ذلك عظيماً قال الله تعالى: (ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج (وقيل: ليس
على من سلب القيام بالخدمة بظاهر الجوارح من جرح في تقصير يقع له في نافله، إذا
أصبحت له الفرائض وسكن قلبه وصلحت سريرته.
قوله تعالى: (ما على المحسنين من سبيل) .
قال القاسم: المحسن من يرى الإحسان كله من الله، فلا يكون لأحد عليه سبيل.
وقال ابن عطاء: المحسن يحسن محاورة نعم الله.
وقال في موضع آخر: المحسن من يرى إحسان الله إليه، ولا يرى من نفسه
مستجيباً بحال.
قال جعفر: المحسن الذي يحسن آداب خدمة سيده.
وقال حمدون القصار: المحسن المطالب نفسه بعد حقوق الله بحقوق المسلمين عليه،
والتارك حقه لهم، بل من لا يرى لنفسه على أحد حقاً.
قوله تعالى: (ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم)
التوبة: (92) ولا على الذين) [الآية: 92] .
قال النصرآباذي: تحملهم على الإقبال علينا والثقة بنا والرجوع إلينا.
وقال أيضاً: تحملهم أي: تحمل عنهم أثقال المخالفات.
قوله تعالى: (إنما السبيل على الذين يستأذنونك وهم أغنياء)
التوبة: (93) إنما السبيل على) [الآية: 93] .
قال النصرآباذي: ألزم الله الذم الأغنياء، لأنهم اعتمدوا على أملاكهم وأموالهم