كان نجسا، فإن الأمكنة لا تطهره، وسنن الظاهر عليه لا ينظفه.
قوله تعالى: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله)
التوبة: (31) اتخذوا أحبارهم ورهبانهم) [الآية: 31] .
قال بعضهم: سكنوا أمثالهم وطلبوا الحق من غير مظانه، وطرق الحق واضحة لمن
كحل بنور التوفيق وبصر سبيل التحقيق، ومن أعمى عن ذلك كان مردودا من طريق
الحق إلى طريق الجناس من الخلق.
قوله تعالى: (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون)
التوبة: (33) هو الذي أرسل) [الآية: 33] .
قيل: جعل الله الوسائط طريقا للعباد بعثهم أعلاما للهدى على الطرق، ونورا يهتدي
بهم، وعمر بهم سبل الحق وحقيقة الدين، قال الله عز وجل: (أرسل رسوله بالهدى ودين الحق) .
قوله تعالى: (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله)
التوبة: (34) يا أيها الذين) [الآية: 34] .
قال بعضهم: من بخل بالقليل من ملكه فقد سد على نفسه باب نجاته، وفتح على
نفسه طريق هلاكه.
وقيل: ليس من أخلاق الأنبياء والصديقين البخل، لأنه روى عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه
قال:"ما جبل ولي الله إلا على السخاء".
قوله تعالى: (فلا تظلموا فيهن أنفسكم)
التوبة: (36) إن عدة الشهور) [الآية: 36] .
قيل: باتباع الشهوات.
قال بعضهم: ظلم نفسه من أطلق عنانها في طرق الأماني من اتباع الشهوات
وارتكاب السيئات والتخطي إلى المحارم.
قوله تعالى: (زين لهم سوء أعمالهم)
التوبة: (37) إنما النسيء زيادة) [الآية: 37] .
قال الواسطي: جبرهم على ما فيه هلاكهم ولم يعذرهم بقوله: (زين لهم سوء أعمالهم) .
سئل جعفر الصادق عليه السلام عن قوله (زين لهم سوء أعمالهم) قال: هو
الرياء.
قوله تعالى: (أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة)
التوبة: (38) يا أيها الذين) [الآية: 38] .
قال يحيى بن معاذ: الناس من مخافة الفضيحة في الدنيا وقعوا في فضيحة الآخرة.
قال الله عز وجل: (اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل) [الآية: 38] .