فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206596 من 466147

قال النهرجوري: الدنيا بحر والآخرة ساحل والمركب واحد وهو التقوى والناس

سفن.

وقال بعضهم: ما تعطاه عارية ينتزع منك أو تنتزع منها، وهو قليل فيما تملكه من

نعيم الآخرة على الأبد.

قال النهرجوري: الدنيا أولها بكاء وأوسطها عناء وآخرها فناء.

قوله تعالى: (إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار)

التوبة: (40) إلا تنصروه فقد) [الآية: 40] .

قوله: (فقد نصره الله (حيث أغناه عن نصرتكم بقوله:(والله يعصمك من الناس) . فمن كان في ميدان العصمة، كان مستغنيا عن نصرة المخلوقين، ألا ترى أنه

لما اشتد الأمر كيف قال:"بك أصول فإنك النصار والمعين)."

وقال ابن عطاء في قوله: (ثاني اثنين إذ هما في الغار) قال: في محل القرب في

كهف الأنوار في الأزل.

قال في قوله: (لا تحزن إن الله معنا) قال: ليس من حكم من كان الله معه أن

يحزن.

وقال الشبلي: (ثاني اثنين (بشخصه مع صاحبه، وواحد الواحد بقلبه مع سيده

وقيل في قوله: (إذ أخرجه الذين كفروا) : قال: الذين جحدوا نعمة الله عليهم به

وبمكانه.

قال ابن عطاء في قوله: (إن الله معنا) .

قال: معناه في الأزل، حيث وصل بيننا وصلة الصحبة ولم ينفصل.

وقال بعضهم في قوله: (لا تحزن) قال: كان حزن أبي بكر إشفاقا على النبي (صلى الله عليه وسلم)

وقيل: شفقة على الإسلام أن يقع فيه وهن.

وقال فارس: إنما نهى عن الحزن لأن الحزن علة وإنما هو تعريف أن الحزن لا يحل

بمثله، لأنه في محل القربة وقيل في قوله: (إذ هما في الغار) قال: أخرجهما غيرة مما

كانوا يرونه من مخالفات الحق، فأخرجتهما الغيرة إلى الغار، فغار عليهم الحق فسترهما

عن أعين الخلق لأنهم كانوا في مشاهدته يشهدهم ويشهدونه، ألا تراه (صلى الله عليه وسلم) كيف يقول

لأبي بكر رضي الله عنه:"ما ظنك باثنين الله ثالثهما"مشاهدا لهما وعونا وناصرا.

قوله تعالى: (فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها) [الآية: 40] .

قال بعضهم: السكينة نزلت على أبي بكر فثبت، وزال عن قلبه ما كان يجده من

الوجل على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت