فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206590 من 466147

كافراً فدينه وطبعه يحملانه على عداوة المسلمين فعلاً وقولاً .

والثاني: أنه ثبت أيضاً بالنقل المتواتر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحبه ويصاحبه ،

والنبي - صلى الله عليه وسلم - لا يحب الكافر شرعاً وطبعاً ، مع أنه مأمور بمجانبة الكافر ، ومعاداة

المشركين الفجار قال الله تعالى: (لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ) وقال: (لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ) ولا يُحمل ذلك على القرابة فإن أبا لهب كان

أيضاً عمه وما كان يحبه . كيف وقد نفى الله تعالى المحبة من المسلم للكافر

مع وجود القرابة القريبة بقوله: (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ) الآية .

الثالث: أنه ثبت بالنقل عن الرواة والثقات: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يدعوا له ،

ويشكره ولا يليق بحال النبوة الثناء على المشركين ، والدعاء لهم بما يُدْعى به

للمسلمين المؤمنين ، من ذلك ما رُوي في حديث الاستسقاء أنه قال:(لله در

أبي طالب لو كان حيا لقرت عيناه)ثم قال: (أيكم ينشدنا شعره) فأنشده عليُ

ابن أبي طالب:

وأبيَض يُسْتَسْقى الغَمام بوَجْهِهِ ... ثِمَال اليَتَامَى عِصْمَة لِلأَرَامِلِ

يَلوذ لِهِ الهَلاكُ مِنْ آل هَاشِمٍ ... فَهمْ عِنْدَهُ فِي نِعْمَةٍ وَفَوَاضلِ

كذبْتُمْ وَبَيْتُ الله نُبَزى مُحَمَّدا ... وَلَمَّا نُقاتِل دُوْنَهُ وَنَنَاضل

ومن ذلك ما روى محمد بن كعب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على أبي طالب في

مرضه فجلس إليه فقال:(يا عم جُزيت عني خيراً كفلتني صغيراً وحضنتني

كبيراً فجزيت عني خيراً)وفي حديث سعيد بن المسيب قال له: (يا عم إنك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت