وأمثاله من أخبار الآحاد وأخبار الآحاد لا توجب العلم ، وإنما توجب العمل ،
والذي نحن فيه من باب العلم ، فلا تكون هذه الأخبار فيه حجة . على أنها
معارَضَةُ بحديث جبربل لمحمد: (إن الله حرم على النار حِجْراً أكلفلك وبطناً
حملك وثدياً أرضعك. (1) (2)
والدليل على إسلام أبي طالب أنه ثبت بطريق التواتر أنه كان يحب النبي - صلى الله عليه وسلم -
وينصره ويوقره ، ويكفُّ عنه أذى المشركين وهذا كله دلائل الإسلام ، لأن
الكافر لا يحب النبي ولا ينصره ، بل يبغضه ويخذله ، ولا يُحْمَلُ ذلك على
القرابة ، فإن أبا لهب كان عمه وكان مُظهراً للبغض والعداوة ، فإن من كان
(1) (حديث موضوع ، أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات(2/ 10) برقم (545) في كتاب الفضائل
(2) من عجيب صنيع الرازي أنه يرد الأحاديث الثابتة الصحيحة بحجة أنها أخبار آحاد ثم
يعارضها بالأحاديث الموضوعة!!.