فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206591 من 466147

أعظم الناس عليَّ حقًّا وأحسنهم عندي يداً ، ولأنت أعظم عليَّ حقًّا من

والدي) ولو لم يكن أبو طالب أهلاً للإسلام لما وفقه الله تعالى لمثل تلك

الصنائع المعروفة إذ لا يليق بحكمة الحكيم أن يُجري تلك الأمور على يد

المشرك ، أو لا يرزق الإسلام من كان على مثل تلك الأفعال والأقوال ، قال

الله تعالى: (إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) والله لا يخلف الميعاد.

وأما ما نقلوه في التفاسير أنه نزلت فيه آيات مثل قوله تعالى: (وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ) وقوله تعالى: (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ) وقوله: (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ) فكل ذلك ورد بطريق

الآحاد عن بعض المفسرين وقد ذكرنا أن أخبار الآحاد لا توجب العلم ولا

نعارِض ما ذكرنا من الأخبار المتواترة (1) ، والدلائل القطعية من النقلية والعقلية.

كيف وإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يدعوا للأجانب بالهداية والتوفيق ؟ فلا يُظن به وهو

أوصل الناس للأرحام ، وأحرصهم على الإسلام أنه لم يكن يدعوا لأبي

طالب مع ما له من الأيادي ، ودفع العوادي من الأعادي ، ولا يستجيب الله

تعالى دعاءه فيه ولا يحقق ما يأمله ويرتجيه والله واسع حكيم .

(1) لم أجد فيما ذكر من دليل أنه متواتر! بل هي للضعف والوضع أقرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت