الشرط، فلا تحتاج إلى جواب، وتبقى لمجرد الوقت، والمعنى على
هذا: خلّفوا إلى هذا الوقت، ثم تاب عليهم، وهذا يعني أن"إِذَا"ظرفية
غاية لما قبلها.
والوجه - عندنا - الأول.
ضَاقَتْ: فعل ماض، والتاء للتأنيث. عَلَيْهِمُ: متعلق بـ"ضَاقَتْ". الْأَرْضُ: فاعل.
* وجملة"ضَاقَتْ ..."في محل جر مضاف إليه.
بِمَا: الباء: حرف جر للمصاحبة أو الملابسة، ومَا: مصدرية. رَحُبَتْ: فعل
ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل تقديره (هي) .
والمصدر المؤوَّل:"مَا رَحُبَتْ"في محل جر بالباء، أي: برحبها، والجار
والمجرور متعلقان بمحذوف حال؛ أي: حالة كونها رحبية.
وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ: مثل ضاقت عليهم الأرض، والهاء في"أَنفُسُهُمْ"في
محل جر مضاف إليه.
* وجملة"وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ"معطوفة على جملة"ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ"؛
فهي في محل جر.
وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا:
وَظَنُّوَا: الواو: عاطفة، وظَنُّوا: فعل ماض مبني على الضم، والواو: في محل
رفع فاعل.
وفي معنى"ظَنّ"وجهان:
1 -أيقن، أو علم. 2 - على بابها من ترجيح أحد الجائزين.
والوجه الأول أظهر وأنسب لسياق الآية، والله أعلم.
أَن: هي المخففة، واسمها ضمير الشأن. لَا مَلْجَأَ: لَّا: نافية للجنس،
مَلْجَأَ: اسمها مبني على الفتح في محل نصب. مِنَ اللَّهِ: متعلقان بمحذوف خبر
"لَّا". إِلَّا: أداة حصر. إِلَيْهِ: متعلق بمحذوف هو بدل من موقع"لَّا"واسمها أو
من خبر"لَّا"المحذوف.
قال السمين:"وقوله:"إِلَّا إِلَيْهِ"استثناء من ذلك العام المحذوف؛ أي: لا"
ملجأ إلى أحد إلا إليه، كقولك:"لا إله إلا الله""."
* وجملة"[ظَنُّوا ..."معطوفة على جملة"ضَاقَتْ ..."؛ فهي في محل جر.
-و"أَن"واسمها وخبرها في تأويل مصدر سدّت مسد مفعولي (ظنَّ) .
* وجملة"لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ"في محل رفع خبر (أن) .
ثُمَّ: فيها وجهان:
1 -حرف عطف.
2 -زائدة. قاله الكوفيون والأخفش.
وقد ردّ أبو حيان الوجه الثاني فقال: