فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206491 من 466147

لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي وللحب ما لم يبق مني وما بقي

قال السري: فكتبت القصيدة واعتبرتها في تلك الليلة فلم أجدها من مختارات أبي الطيب لكن رأيته يقول في آخرها عن ممدوحه:

إذا شاء أن يلهو بلحية أحمق أراه غباري ثم قال له: الحق

فقلت: واللّه ما أشار سيف الدولة إلا إلى هذا البيت وأحجمت عن معارضة القصيدة.

وألطف من هذا ما حكاه ابن الجوزي في كتاب الأدباء فإنه من غرائب التلميح قال: قعد رجل على جسر بغداد فأقبلت امرأة بارعة في الجمال من جهة الرصافة إلى الجانب الغربي فاستقبلها شاب ، فقال لها:

رحم اللّه علي بن الجهم فقالت له: رحم اللّه أبا العلاء المعري ، وما وقفا بل سارا مغربا ومشرقا ، قال الرجل فتبعت المرأة فقلت لها: واللّه إن لم تقولي ما أراد بابن الجهم فضحتك قالت أراد به:

عيون المها بين الرصافة والجسر جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري

وأردت بأبي العلاء قوله:

فيا دارها بالكرخ إن مزارها قريب ولكن دون ذلك أهوال

الفوائد:

أورد ابن هشام هذه الآية شاهدا على خروج إذا عن الاستقبال وذلك على وجهين أحدهما أن تجيء للماضي كما جاءت إذ للمستقبل في قول بعضهم ، والثاني أن تجيء للحال وذلك بعد واو القسم نحو"والليل إذا يغشى والنجم إذا هوى"قيل لأنها لو كانت للاستقبال لم

تكن ظرفا لفعل القسم لأنه إنشاء لا إخبار عن قسم يأتي ، لأن قسم اللّه سبحانه قديم ولا لكون محذوف هو حال من الليل والنجم ، لأن الحال والاستقبال متنافيان ، وإذا بطل هذان الوجهان تعين انه ظرف لأحدهما على أن المراد به الحال اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت