فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206456 من 466147

وجملة:"تبيّن ..."لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

الفوائد

تضاربت أقوال المفسرين في أسباب نزول هذه الآية ، فقال قوم:

نزلت في شأن أبي طالب عم النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وذلك

أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أراد أن يستغفر له بعد موته فنهاه اللّه عن ذلك ، ويدل على ذلك ما روي عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فوجد عنده أبا جهل وعبد اللّه ابن أبي أمية بن المغيرة فقال: أي عم ، قل لا إله إلا اللّه كلمة أحاج لك بها عند اللّه ، فقال أبو جهل وعبد اللّه بن أبي أمية: أ ترغب عن ملة عبد المطلب ، فلم يزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وسلم) يعرضها عليه ويعودا لتلك المقالة حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم به: أنا على ملة عبد المطلب ولم يقل الشهادة ، فقال الرسول (صلّى اللّه عليه وسلم) لأستغفرن لك ما لم أنه عنك فأنزل اللّه تعالى هذه الآية. وقال قتادة قال النبي (صلّى اللّه عليه وسلم) : لأستغفرن لأبي كما استغفر إبراهيم لأبيه ، فأنزل اللّه هذه الآية. وروى الطبري بسنده قال: ذكر لنا أن رجالا من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وسلم) قالوا: يا نبي اللّه إن من آبائنا من كان يحسن الجوار ، ويصل الأرحام ، ويفك العاني ويوفي الذمم ، أ فلا نستغفر لهم؟ فقال النبي (صلّى اللّه عليه وسلم) : بلى واللّه لأستغفرن لأبي كما استغفر إبراهيم لأبيه ، فأنزل اللّه عز وجل هذه الآية.

[سورة التوبة (9) : آية 114]

وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ (114)

الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (ما كان) مثل المتقدّمة"1"، (استغفار) اسم كان مرفوع (إبراهيم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (لأبيه) جارّ ومجرور متعلّق باستغفار وعلامة الجرّ الياء و (الهاء) ضمير مضاف إليه

(1) في الآية السابقة (113)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت