فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191300 من 466147

قوله عزَّ وجلَّ: {مِنْ أَنْفُسِكُمْ} الجمهور على ضم الفاء من {أَنْفُسِكُمْ} على أنَّه جمع نَفْسٍ، وهو جمع قلة واقع موقع الكثرة، كأفئدة، وعكسه، شُسُوع.

والمعنى: من جنسكم أو من نسبكم عربي قرشي مثلكم.

وقرئ: (من أنفَسكم) بفتح الفاء، أي: من أشرفكم وأفضلكم، ومنه قولهم: هذا أنفس المتاع، أي: أجوده وخياره.

قال أبو الفتح: واشتقاقه من النفس، وهي أشرف ما في الإنسان.

وقوله: {عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ} (عزيز) صفة لـ {رَسُولٌ} و {عَلَيْهِ} من صلته، و {مَا} مصدرية في موضع رفع بـ {عَزِيزٌ} : على الفاعلية، أي: شديد عليه عنتكم، لكونه بعضًا منكم.

والعنت: الوقوع في أمر شديد شاق، والعنت أيضًا: الإثم، وقد عنِت الرجل يعنَت بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر عنتًا وأعنته غيره.

ولك أن ترفع {مَاعَنِتُّمْ} بالابتداء، وخبره {عَزِيزٌ عَلَيْهِ} ، والجملة في موضع نعت لـ {رَسُولٌ} .

وقوله: {حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ} صفة أخرى، و (على) من صلته، والحرص: أشد الطلب.

وقوله: {بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} صفة أيضًا بعد صفة.

{بِالْمُؤْمِنِينَ} من صلة قوله: {رَءُوفٌ رَحِيمٌ} أي: بالمؤمنين منكم ومن غيركم رؤوف رحيم، والرأفة: أشد الرحمة.

قيل: لَمْ يجمع الله اسمين من أسمائه لأحد غير رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في قوله: {رَءُوفٌ رَحِيمٌ} .

{فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (129) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {فَإِنْ تَوَلَّوْا} أي: أعرضوا عن الإيمان بك. {فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ} جواب الشرط، أي: كافيني اللَّه.

وقوله: {وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} الجمهور على جر {الْعَظِيمِ} على النعت للعرش، وقرئ بالرفع على النعت للرب، وكلاهما حسن، والله تعالى أعلم بكتابه.

هذا آخر إعراب سورة براءة والحمد لله رب العالمين. انتهى انتهى {الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد، للمنتجب الهمذاني. 3/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت