{يَوْمَ يُحْمى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ (35) }
{يَوْمَ} ظرف والتقدير يعذّبون. {يَوْمَ يُحْمى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ} . {فَتُكْوى بِهَا جِبَاهُهُمْ} اسم ما لم يسمّ فاعله. {وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ} عطف. {هَذَا مَا كَنَزْتُمْ} أي يقال لهم.
[سورة التوبة (9) : آية 36]
{إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (36) }
{إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً} اسم «إنّ» وخبرها، وأعربت {اثْنَا عَشَرَ} دون نظائرها لأن فيها حرف الإعراب أو دليله، {ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} ابتداء وخبر وروي عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس {ذَلِكَ الدِّينُ} أي ذلك القضاء. {فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} الأكثر أن يكون هذا للأربعة لأن أكثر ما تستعمل العرب فيما جاوز العشرة «فيها ومنها» . {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً} مصدر في موضع الحال، قال أبو إسحاق: مثل هذا من المصادر عافاه الله عافية، وعاقبه عاقبة لا يثنّى ولا يجمع وكذا عامّة وخاصّة.
قال: ومعنى كافة معنى محيطين بهم مشتقّ من كفّة الشيء وهي حرفه لأنك إذا بلغت إليه كففت عن الزيادة.
[سورة التوبة (9) : آية 37]
{إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عَاماً لِيُوَاطِؤُا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (37) }
{إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ} هكذا يقرأ أكثر الأئمة ولم يرو أحد عن نافع علمناه. {إِنَّمَا النَّسِيءُ} بلا همز إلا ورش وحده، وهو مشتقّ من نسأه وأنسأه إذا أخره. حكى اللغتين الكسائي، فنسئ بمعنى منسؤ أو منسأ. قال أبو عبيد: وقرأها ابن