لا تَجْزَعي إنْ مُنْفِساً أهلكتُه ... وإذا هَلَكْتُ فعند ذلك فاجْزَعي
قوله: (كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ) .
أي كيف لهم عهد ، واكتفى بذكر الأول.
الغريب: كيف لا تقتلونهم ، وليس هذا تكرارا ، لأن الأول لجميع
المشركين ، وهذا لليهود ، حكاه النحاس.
قوله: (فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ) .
"اللَّهُ"مبتدأ"أَحَقُّ"خبره ، و"مِن"مقدرة ، أي أحق من غيره
بالخشية ، و"أَنْ تَخْشَوْهُ"محله نصب ، أي بأن تخشوه ، فحذف الجار
الغريب:"أَنْ تَخْشَوْهُ"بدل من المبتدأ.
وقيل:"أَنْ تَخْشَوْهُ"مبتدأ"أَحَقُّ"خبره تقدم عليه ، والجملة خبر للمبتدأ الأول ، ومثله (أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ) ، والتقدير فخشية الله أحق من خشية غيره.
والتقدير الثاني ، فالله خشيته أحق من خشية غيره.
قوله: (أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ) .
لا بد من أحد إضمارين: إما أن تضمر"أهل"تقول ، أَجَعَلْتُمْ أهل"سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ".
وإما أن تضمر الإيمان تقول: كإيمان من آمن.
وقرئ في الشواذ:"سُقاةَ ... وعَمَرةَ".